메인메뉴 바로가기본문으로 바로가기

2021 WINTER

الهانوك: موضع التجديد ومبعث الاعتزاز والفخر

ذكريات الهانوكوجّهته إلى الهندسةالمعمارية

وُلد المهندس المعماري دانيال تندلر في ألمانيا وترعرع فيها، وتخرج في جامعة ألمانية، إلا أن معرفته بالهانوك أعمق بكثير من بعض الكوريين، وصمم وبنى عديدا من الهانوك بمفرده. وفي عام ٢٠١٤، أسس دانيال مع زميلته المهندسة المعمارية الكورية «تشوي جي-هي» شركة للهندسة المعمارية، تُسمى «وربان ديتيل» في أحد أزقة سوق بانغ سان في حي وولجي رو وسط العاصمة الكورية سيول.


fea3-5.jpg

يحتوي هذا الدفتر على صور البيوت القديمة البسيطة التي رسمها المهندس المعماري دانيال تندلر خلال رحلته في مناطق متعددة من كوريا الجنوبية.

fea3-6.jpg

يجذب الأنظار السقف المصنوع من الخشب والطوب لبيت "غوانغ غيو" الواقع في محافظة غيونغّي، وهو البيت الحديث الذي يحتوي على الفناء الداخلي.
ⓒ لي سانغ-هون من استوديو هوكسمي

fea3-7.jpg

بُني بيت الهانوك هذا في حي تشيبو وسط سيول عام ٢٠٢٠. وتم هدم بيت الهانوك القديم وبُني في مكانه هذا بيت جديد ذو طابقين إلا أنه صُمم ليبدو كأنه بيت ذو طابق واحد لينسجم مع المنازل القديمة المجاورة له بشكل طبيعي.
ⓒ لي سانغ-هون من استوديو هوكسمي

المهندس دانيال تندلر أبوه ألماني وأمه كورية. لذلك، كان يقضي أحيانا عطلته المدرسية في منزل عائلة أمه الواقع في مدينة غوانغ جو. ولا يتذكر دانيال الأوقات الممتعة التي كان يقضيها مع أقربائه فحسب، بل إنه يتذكر باعتزاز منزل جده الذي بُني على الطراز الكوري التقليدي أيضا.

كان دانيال يدرس علم الاقتصاد في جامعة جورج أوغست في مدينة غوتنغن في ألمانيا، إلا أنه لم يرضَ بتخصصه. قبل التخرج، حصل على فرصة لتلقي التدريب في معهد سامسونغ للبحوث الاقتصادية. وخلال تدربه في هذا المعهد، وصل إلى قناعة مفادها أن علم الاقتصاد ليس مجال العمل الذي يريده لنفسه، فسأل نفسه عما يحبه حقا، ثم أدرك أنه مهتم بالثقافة الكورية التقليدية، وبخاصة الهانوك. في الحقيقة كان يحب قراءة كتاب عن الهانوك ألفه المهندس المعماري التقليدي المشهور «سين يونغ-هون» في مكتبة الجامعة، وأمضى عطلته يشارك في البرامج التي ينظمها مركز الهانوك الثقافي الذي كان يديره المهندس «سين». وفي نهاية المطاف، بعد عودته إلى ألمانيا، قرر تندلر دراسة الهندسة المعمارية، فالتحق بقسم الهندسة المعمارية في الجامعة التقنية الراينية الفستفالية في مدينة آخن.

وبعد التخرج، بدأ دانيال العمل في شركة غوغا للعمارة الحضرية التي يديرها المهندس المعماري «جو جونغ-غو»، واكتسب خبرات عملية فيها حتى أسس شركته الخاصة للهندسة المعمارية. ويأمل دانيال بدمج روح الهانوك بالعمارة المعاصرة، ولتحقيق أمله هذا، يقوم بمحاولات جريئة متنوعة.

ما نقاط الالتقاء بين الهانوك والعمارة الألمانية التقليدية؟
يُستخدم الهيكل الخشبي في العمارة الألمانية التقليدية أيضا. وفي مسقط رأسي، يوجد الكثير من المنازل القديمة التي يعود تاريخها إلى العصور الوسطى. وتتشابه هذه المنازل القديمة مع الهانوك لأنها مصنوعة من الأعمدة الخشبية والجدران الطينية. وأظن أن معظم المنازل القديمة يشبه بعضها بعضا أينما كانت، لأن هذه المباني التقليدية جميعا مصنوعة من المواد الطبيعية، مثل الحجر والخشب والطين.

أي أنواع الهانوك يثير اهتمامك أكثر؟
أحب منازل النبلاء القديمة، مثل بيت «سوغوك» التاريخي في مدينة آندونغ، وبيت الرسام والعالم الكونفوشيوسي «يون دو-سو» في قرية هينام، أكثر من المباني الفاخرة المزخرفة في القصور الملكية أو المعابد البوذية. وخلال عصر مملكة جوسون، كان النبلاء يلتزمون بقواعد صارمة للفلسفة الكونفوشيوسية، مما جعلهم يتجنبون زخرفة بيوتهم بالألوان الزاهية وبالأشكال المعقدة الفاخرة. لذلك، تبدو بيوتهم بسيطة ومتواضعة. وتميل بيوت الهانوك التي نصممها إلى البساطة دون زخرفة معقدة. وعلى سبيل المثال، نفضّل حواف السقوف المنفردة التي تُعد أكثر بساطة من الحواف المزدوجة في بعض الحالات.

fea3-8.jpg

المهندس دانيال تندلر في مكتبه الواقع في حي وولجي رو وسط سيول. يريد تندلر القيام بتجارب متنوعة لتطبيق العناصر الجوهرية للهانوك على العمارة الحديثة.

كيف يتكيّف الهانوك مع العصر؟
يحاول معظم المهندسين المعماريين تقليد مباني الهانوك التي بُنيت في عصر مملكة جوسون عندما يبنون مباني الهانوك الجديدة. لكني أعتقد أن تقليد الآثار القديمة ليس مناسبا لظروف العصر الحديث. فإذا غيرنا هيكل الهانوك ليتناسب مع نمط الحياة الحديثة أو أضفنا إليها أماكن ذات وظائف جديدة، تغير شكله بشكل طبيعي. ويمكن أن نحاول دمج الفلسفة المعمارية للهانوك بالعمارة الحديثة. لكن، أولا علينا أن نجد جوابا عن السؤال الأساسي، وهو «ما الهانوك؟». وأعتقد أن علينا ألا نكتفي بتقليد العناصر الخارجية للهانوك، وأن نسعى إلى إيجاد طريقة مناسبة لتطبيق عناصر الهانوك الأساسية على المباني الحديثة.

ما عناصر الهانوك التي يمكن تطبيقها على العمارة الحديثة؟
أفكّر في ذلك الأمر دائما، وأحاول تطبيق عناصر الهانوك الأساسية على العمارة الحديثة بطرق متنوعة. فالهانوك يتسم بأن الأماكن المتنوعة التي يختلف كل منها عن الآخر في الطبيعة تتواجد تحت سقف واحد. فعلى سبيل المثال، يعود أصل الصالة الصغيرة دون الجدران وذات الأرضية الخشبية التي تُسمى «دي تشونغ» إلى المنطقة الجنوبية وتم تطويرها لتوفير الراحة خلال فصل الصيف الحار. وبالنسبة لنظام التدفئة التقليدي المسمى «وندول» فإن أصله يعود إلى المنطقة الشمالية التي تعاني من البرد الشديد في فصل الشتاء. وإذا أخذنا بعين الاعتبار طبيعة هذين المكانين، فيمكن القول إن «دي تشونغ» مكان مفتوح مزخرف، بينما غرفة «وندول» مكان شخصي بسيط. وأهتم اهتماما كبيرا بهذا التناغم بين العناصر المتباينة في الهانوك.

كما أن طريقة ترتيب الأماكن في الهانوك تثير اهتمامي. حيث نجد الفناء يتصل بالزقاق ويؤدي بشكل طبيعي إلى داخل المنزل حتى الوصول إلى صالة «دي تشونغ» المفتوحة ذات الأرضية الخشبية التي تربط بين الغرف. ووفقا لطريقة الترتيب المكاني هذه التي تبدأ من الزقاق وتمرّ بالفناء وتنتهي بالصالة المفتوحة والغرف، فإن الزقاق والفناء يُعدان من الأماكن العامة، وتُعد الصالة المفتوحة والغرف من الأماكن الشخصية. وبعبارة أخرى فإن العناصر العامة والعناصر الشخصية تعيش معا في منزل واحد. أظن أننا نستطيع أن نطبق هذه الفكرة على العمارة الحديثة وستكون نتيجته ممتعة.

إلى أي مدى تستطيع أن تلبي طلبات العملاء؟
أعتقد أن من المهم الحفاظ على التوازن الجيد، لا أصر على وجهة نظري كمهندس معماري عندما أتعامل مع العملاء. لكني لا أقبل جميع طلباتهم دون سؤال أيضا.kf 로고

سو يون-يونغ كاتبة متخصصة بالهندسة المعمارية
ها جي-غون مصور فوتوغرافي

전체메뉴

전체메뉴 닫기